للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد أخطأ في الدليل والمدلول جميعا ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها أما عقلية وأما سمعية كما هو مبسوط في موضعه.

والمقصود هنا التنبيه على مثار الاختلاف في التفسير وأن من أعظم أسبابه البدع الباطلة التي دعت أهلها إلى أن حرفوا الكلم عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بغير ما أريد به وتأولوه على غير تأويله فمن أصول العلم بذلك أن يعلم الإنسان القول الذي خالفوه وأنه الحق وأن يعرف أن تفسير السلف يخالف تفسيرهم وأن يعرف أن تفسيرهم محدث مبتدع ثم أن يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الأدلة على بيان الحق.

وكذلك وقع من الذين صنّفوا في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنّفوه من شرح القرآن وتفسيره) (١) انتهى كلامه رحمه الله.


(١) مجموع فتاوى ابن تيمية (الجزء الثالث عشر صـ ٣٥٥).

<<  <   >  >>