للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفاسدة وذكره ابن يونس في أخر البيوع الفاسدة أيضاً بلفظ قيل، ثم قال بعده راداً له (١) أنه يقدر على بيعها بأن يشترط على المبتاع الرضاع أيضاً. أ. هـ.

قد قلت: ظاهر كلام ابن رشد أنه لو اشترط (٢) الرضاع مضموناً جاز للمشتري أن يبيع الأم [ويأتي بمرضعة للصبي خلافها، وليس كذلك للتفرقة بين الأم (٣)] وولدها، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني من الخاتمة الكلام على مسألة اشتراط رضاع الصبي بأوسع من هذا والله تعالى أعلم.

الثالث قال اللخمي وإن سافر المشتري بالأم سافر بالولد معها والكراء على المشتري ونقله أبو الحسن الصغير وقال أنه إلتزم مؤنته ومن جملتها ما يحمله عليه في السفر.

فرع

قال في المدونة: وإن أعتق الأم جاز له أن يبيع الولد من يشترط عليه إن لا يفرق بينه وبين أمه، قال ابن يونس قال ابن المواز ونفقة الأم على نفسها، وقال اللخمي إذا أعتق الأم وأخرجها من حوزة ترك الولد في حضانتها إن كان لا خدمة له وإن كانت له خدمة كان مبيته عندها ويأوي إليها في نهاره في وقت لا يحتاجه السيد للخدمة، وإن باعه يشترط (٤) على المشتري كونه عندها، وللمقتري أن يسافر به وتتبعه الأم حيث كان. أ. هـ.

قلت: وهذا إلى زمن التفرقة فإذا انقضى فله التفرقة بينهما وانظر إذا تزوجت هل له أن يأخذه منها، ويفرق بينه وبينها أم لا والظاهر الأول لأن الزواج يسقط حق الحضانة من الحاضنة، وفي كلام ابن عبد السلام وابن عرفة في باب الحضانة إشارة إلى نحو هذا [فتأمله] (٥) والله تعالى أعلم.


(١) في - ع- زاد له.
(٢) في - م -، ع- شرط.
(٣) ما بين القوسين ساقط من - م -.
(٤) في - م، ع - شرط.
(٥) ما بين القوسين ساقط من الأصل.

<<  <   >  >>