للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثاني من الخاتمة في الكلام على الشروط المتعلقة بالرهن والعارية. قلت: وهذا هو الظاهر أعني أن تقليد ذلك القول

القائل باللزوم لا يوجب القضاء عليه بذلك بل ليس للحاكم أن يحكم به إذا كان مرجوحاً عنده لأنه إنما يحكم بالراجح عنده وإن كان خلاف ما يعتقده المحكوم عليه أو له ألا ترى أنه لو عقد شخصان عقداً يعتقدان جوازه من بيع أو غيره ثم طلب أحدهما فسخه ورفع الأمر إلى حاكم يرى فسخه فإنه يحكم بالفسخ فتأمله. وهذا الكلام كله في هذه المسألة تفريع على القول المرجوح فإن الراجح فيها (١) اللزوم كما تقدم والله تعالى أعلم.

فرع

وشبه مسألة الرجوع في الوصية [مسألة] (٢) اعتصار الأبوين الهبة من ولدهما حيث يجوز لها الاعتصار فلو إلتزم الواهب منهما عدم الاعتصار فالظاهر لزوم ذلك له، ولم اقف عليه منصوصاً والله تعالى أعلم.

فرع

الوكالة إن لم يتعلق به (٣) حق للغير فله عزل وكيله، والظاهر أن له ذلك ولو إلتزم عدم عزله، وأما ما تعلق بها (٤) حق اغير فالراجح أنه ليس للموكل عزل الوكيل. قال في التوضيح: في شرح قول ابن الحاجب في كتاب الوكالة ومهما شرع في الخصومة فلا ينعزل ولو بحضورهما ما نصه: لما ذكر العزل وأفهم كلامه أن للموكل العزل بين هنا أن العزل مشروط بأن لا يتعلق بالوكالة حق للغير (٥).أ. هـ.

وقال في الذخيرة في كتاب الرهون عن الجلاب: إذا وكلت في بيع الرهن


(١) في - م - منها.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) في - م - بها وهو الصواب.
(٤) في - م - بها
(٥) أنظر التوضيح جـ ٣ ورقة ١٠٩ مخطوط بدار الكتب الوطنية التونسية تحت رقم ١٣٣٥٣.

<<  <   >  >>