للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كلامه وفي كلام غيره أن مذهب المدونة عدم اللزوم وأن القول باللزوم لابن دينار

في المدونة، والقولان اللذان في المدونة إنما هما إذا كانت الصدقة على غير معين بغير يمين كما تقدم [ذلك (١)] فتأمله. والظاهر ما ذكره في أول المسألة أنه إذا خالعها على ان تخرج من البلد أن الطلاق يقع بائناً ويسقط الشرط، وهو كذلك كما إذا خالعها على أن تخرج من مسكنها ونحوه (٢). والله أعلم.

فرع

قال في مسائل الهبات من نوازل ابن رشد فيمن وهبت زوجها هبة صحيحة وملكها أعواماً ثم أعمرها للزوجة طول حياتها (٣)، وملكها لها وبقيت في ملكها ثم تشاجرا فظن أن الزوجة منت عليه بالهبة فأقسم بالهبة صدقة على المساكين إن قبلها طول حياة الزوجة فأقسمت الزوجة أنها ما منت عليه ولا عرضت له فهل تتعلق (٤) اليمين بالهبة؟ وهل على الزوج فيها شيء إن أمسكها؟ فأجاب تلزمه اليمين وتتعلق بالهبة، وتجب عليه الصدقة بها على المساكين إن ردتها إليه فقبلها منها إلا أنه لا يقضي عليه بذلك (٥). أهـ

فرع

قال في التوضيح في كتاب الحضانة: لو طلبت الحاضنة الانتقال بالأولاد إلى موضع بعيد فشرط الأب عليها نفقتهم وكسوتهم جاز ذلك، وكذلك إن خاف أن تخرج بهم بغير إذنه فشرط عليها إن فعلت ذلك فنفقتهم وكسوتهم عليها لزمها ذلك قاله بعض الأندلسيين (٦). قلت: لا يقال أن هذا جار على


(١) ساقطة من الأصل.
(٢) عبارة م ونحو ذلك.
(٣) في م حياته.
(٤) في م يتلق وهو تصحيف ظاهر.
(٥) أنظر نوازل ابن رشد ورقة ١٤٠ وجه وظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم ١٢٣٩٧ وإختصار نوازل ابن رشد ورقة ٧٤ ظهر وما بعدها رقم المخطوط ١٢١٨٩.
(٦) أنظر التوضيح جـ ٢ ورقة ٤٩ ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم ١٢٢٥٦. والأندلسيين يشاربهم إلى القاضي عبد الوهاب وابن زرب وابن سهل والباجي وابن الحاج وغيرهم.

<<  <   >  >>