للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والثالث أنه ليس له أن يرجع إلا أن يعلم أنه جهل ذلك (١). أ. هـ وقال الشيخ خليل في مختصره ولزم (٢) إجازة الوارث بمرض لم يصح بعده إلا

لتبين عذر بكونه في نفقته، أو دينه أو سلطانه إلا أن يحلف من يجهل مثله أنه جهل أن له الرد لا بصحة ولو لكسفر (٣) وهو بين مما تقدم.

الثاني: إذا قلنا لا يلزم الإذن من في عياله ونحوه فهل يحلف؟ ذكر في التوضيح في الابن الكبير إذا كان في عيال أبيه أنه يحلف أنه إنما أجاز خيفة منه أن يصح فيقطع عنه معروفه (٤). وقال في الشامل وفي الابن الكبير في عياله قولان، وعلى الرجوع يحلف ما أجاز إلا خوفاً منه

وحكم غير الابن كذلك والله تعالى أعلم.

الثالث: إذا أجاز الورثة الوصية بعد موت الموصي، فلا خلاف أن ذلك لازم إذا كان المجيز مالكاً لأمره (٥). والله تعالى اعلم.

المسألة الثالثة

من ترك إرثه من شخص في حياة ذلك الشخص، أو وهبه لشخص آخر فقد تقدم ما في الموازية فيمن قال ما أرث من فلان صدقة عليك وفلان صحيح، وأن ذلك يلزمه (٦)، وقال في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الهبات وسئل عن رجل حضرته الوفاة فاستوهب امرأتين له ميراثهما منه ففعلتا، ووهبتا [له] (٧) ذلك فلم يقض فيه بشيء ثم مات فلمن تراه؟ قال أراه للمرأتين مردوداً عليهما، ولا يعجبني أن يفعل الرجل مثل هذا يسأل امرأته أن


(١) أنظر المدونة جـ ١٥ ص ٧٥.
(٢) أنظر مختصر خليل ص ٢٨٨.
(٣) في - م - بكسفر وهو الصواب.
(٤) أنظر التوضيح جـ ٢ ورقة ١٩٢ ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم ١٢٢٥٦.
(٥) في - م - لأمر نفسه.
(٦) في - م - لا يلزمه.
(٧) ساقطة من الأصل.

<<  <   >  >>