للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لذكر هذا الشرط لأن الحكم يقتضيه بسبب حق المشتري فلو عزله لم ينعزل، وفي المسألة قول ثالث أنه يجوز العزل إلى بدل (١) أ. هـ.

فيفهم منه انه إذا إلتزم الموكل عدم عزل الوكيل لزمه والله تعالى أعلم.

[فصل]

تقدم أن صيغة الإلتزام تقدم أن صيغة الإلتزام مادل عليه من لفظ أو غيره، ونحو ما تقدم في الكلام للتونسي في مسألة الرجوع عن الوصية، ومنه من أعتق رضيعاً فإنه إن كان له أب حر [ملي] (٢) كان رضاعه ونفقته على أبيه فإن لم يكن له أو كان له أب وكان عبداً، أو معدماً فإن رضاعه ونفقته على سيده (٣) قال ابن رشد في أخر سماع ابن القاسم من كتاب الرضاع لأن من أعتق ضغيراً ليس له من ينفق عليه فنفقته عليه. زاد وفي رسم باع غلاماً من سماع ابن القاسم في كتاب النكاح إلى أن يبلغ لأنه يهتم أن يكون إنما أعتقه ليسقط عن نفسه نفقته (٤).أهـ.

تنبيهان

الأول قوله حتى يبلغ ظاهره حتى يبلغ الحلم، وهو الذي يفهم من كلامه في رسم الشريكين من سماع ابن القاسم من كتاب التجارة إلى أرض الحرب الأتي قريباً في الفرع الذي بعد هذا، بل هو كالصريح في ذلك لكنه مخالف لما صرح به هو في غير هذا الموضع، ولما صرح به غيره من أنه إنما تجب نفقته إلى حين قدرته على الكسب ولو بالسؤال. قال ابن رشد: في شرح المسألة السادسة من سماع ابن القاسم من جامع البيوع فيمن أعتق رضيعاً وباع أمه واشترط رضاعه على المشتري ما نصه وإذا انقضى الرضاع كانت نفقته على سيده الذي أعتقه حتى يبلغ حد الأثغار، لأن


(١) انظر التوضيح جـ ٢ ورقة ٨٣ وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم ١٢٢٥٦.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(٣) عبارة - م - على معتقه.
(٤) انظر البيان والتحصيل جـ ٢ ورقة ١٨ وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم ١٠٦١١، وكذلك ورقة ٨٨ وجه من الجزء نفسه.

<<  <   >  >>