للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أو قبل أشهر الحج فعلى هذا لو أعطته مهرها على أن يأذن لها بالخروج إلى الحج قبل أشهر الحج أي قبل وقت خروج الحجاج من ذلك البلد للزمها ذلك، ولم يكن لها أن ترجعه فيه إذ لا يلزمه الإذن بالخروج في ذلك الوقت (١). (٢) أهـ

تنبيه

فعلى ما قاله ابن رشد: إذا كان الملتزم يعلم أن ذلك الفعل يجب على الملتزم له ثم علق الإلتزام عليه فإنه يلزمه، ويحمل على أنه أراد أن يرغبه في الإتيان بذلك الفعل كقوله إن صليت الظهر اليوم فلك عندي كذا وكذا. والله تعالى أعلم.

وقال في الذخيرة من وجد آبقاً أو ضالاً بغير عمل فلا يجعل له وكذلك من عرف مكانه فدل عليه لأن ذلك واجب عليه، [وقال أيضاً من طلب من يعلم موضعه فلا شيء له لأن ذلك واجب عليه (٣)] وقال في اللباب (٤) في شروط الجعل الأول أن يكون مما لا يلزم المجعول له عمله، فإن كان مما يلزمه عمله لم يجز له أخذ الجعل عليه مثل أن يجد آبقاً من غير عمل لأن رده واجب عليه.

وكذلك مالا يجوز له فعله لا يجوز له أخذ الجعل عليه كالجعل على فعل الحرام سواء كان فعلاً أو قولاً كما إذا قال له إن اشتريت هذا الإناء من الخمر فلك كذا، أو إن سبيت فلاناً فلك كذا. أهـ

وقال ابن سلمون من رد آبقاً أو ضالة من غير عمل فلا جعل له على رده ولا على دلالته لوجوب ذلك عليه. (٥) أهـ


(١) أنظر المدونة جـ ٢ ص ٢٥٨.
(٢) أنظر البيان والتحصيل جـ ١ ورقة ٢٤٠ ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم ١٠٦١٠.
(٣) هذه الجملة ساقطة من الأصل.
(٤) هذا الكتاب اسمه لب اللباب للفقيه الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد القفصي المالكي المتوفى سنة (٧٣٦ هـ) وهو مطبوع بالمطبعة التونسية سنة ١٣٤٦ هـ.
(٥) أنظر العقد المنظم لابن سلمون على هامش تبصرة ابن فرحون جـ ٢ ص ٨.

<<  <   >  >>