للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَدْ وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: رَسُولًا، وَنَبِيًّا أُمِّيًّا، وَشَاهِدًا، وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا، ورءوفًا رَحِيمًا، وَمُذَكِّرًا، وَمُدَّثِّرًا وَمُزَّمِّلًا، وَهَادِيًا، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الضَّحُوكُ، وَالْقَتَّالُ. جَاءَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "أَنَا الضَّحُوكُ أَنَا الْقَتَّالُ"١.

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ٢، وَفِي التَّوْرَاةِ فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّهُ حِرْزٌ لِلْأُمِّيِّينَ، وَأَنَّ اسْمَهُ الْمُتَوَكِّلُ٣.

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْأَمِينُ. وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَدْعُوهُ بِهِ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ. وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْفَاتِحُ، وَقُثَمُ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: تَذَاكَرُوا أَحْسَنَ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ فَقَالُوا: قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ فِي النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ

وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٤ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَالْمُقَفِّي، وَأَنَا الْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ" ٥ قَالَ: المقفيّ الذي


١ لم أجده.
٢ صحيح: أخرجه البخاري "٦٥٩٤" في كتاب القدر، باب: في القدر، ومسلم "٢٦٤٣" في كتاب القدر، باب: كيفية الخلق الآدمي، وأبو داود "٤٧١٨"، في كتاب السنة، باب: في القدر، والترمذي "٢١٤٤"، في كتاب القدر، باب: ما جاء أن الأعمال بالخواتيم، وابن ماجه "٧٦" في المقدمة، باب: في القدر، وأبو نعيم في "الحلية" "٨٦١٧" وابن حبان في "صحيحه" "٦١٧٤"، وهو طرف من حديث خلق الإنسان في الرحم.
٣ صحيح: أخرجه البخاري "٢١٢٥"، في كتاب البيوع، باب: كراهية السخب في الأسواق، وأحمد "٢/ ١٧٤"، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه.
وأخرجه الدارمي "٦" من حديث ابن سلام -رضي الله عنه.
٤ في المصدر الآتى "حذيفة" ويأتي تنبيه المصنف على ذلك.
٥ حسن: أخرجه الترمذي في "الشمائل" "٣٦٦"، وأحمد "٥/ ٤٠٥"، وابن سعد في "الطبقات" "١/ ٤٩"، من حديث حذيفة -رضي الله عنه- وقال الألباني في "مختصر الشمائل": حسن.