للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مهلك ومفسد ومخسر ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ مضمحل زائل ما كانُوا يَعْمَلُونَ قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ أطلب وأبغي لكم فحذف حرف الصفة لقوله (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) ... إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ على أهل زمانكم وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ قرأ أهل المدينة أَنْجَيْناكُمْ، وقرأ أهل الشام وإذا أنجاكم وكذلك في مصاحفهم بغير نون.

مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ.

قرأ نافع: (يَقْتُلُونَ) خفيفة من القتل على القليل، وقرأ الباقون التشديد على الكثير من القتل وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ.

وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ذا القعدة وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ من ذي الحجّة فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وقال عند انطلاقه لأخيه هارون اخْلُفْنِي كن خليفتي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ولا تسلك طريق العاصين ولا تكن مرنا للظالمين، وذلك أن موسى وعد بني إسرائيل وهم بمصر إذا أهلك الله عدوّهم واستنقذهم من أيديهم أتاهم بكتاب فيه ما يأتون وما يذرون، فلما فعل الله ذلك بهم سأل موسى ربه الكتاب فأمره الله عز وجل صوم ثلاثين يوما وهو شهر ذي القعدة فلما تمت ثلاثون ليلة أنكر خلوق «١» فمه فتسوك بعود [ضرنوب] فقالت له الملائكة: كنّا نشم من فيك رائحة المسك فأفسدته بالسواك «٢» .


(١) الخلوق: الرائحة
. (٢) تفسير القرطبي: ٧/ ٢٧٤
.

<<  <  ج: ص:  >  >>