للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بما هو كائن من أمرهم وأمره، عن مجاهد، قتادة وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ إنّ هلاكهم على يديه، محمد بن زكريا «١» بن يسار وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ إنّي أفعل ما أريد ولا أفعل ما يريدون «٢» .

أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا طلحة وعبيد الله قالا: حدّثنا أبو مجاهد قال: حدّثني أحمد بن حرب قال: حدّثنا سنيد»

قال: حدّثني حجاج، عن أبي معشر «٤» ، عن محمد بن قيس وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ يقول: لا يدري بنو إسرائيل إنّا التقطناه «٥» ، الكلبي وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ إلّا وإنّه ولدنا.

وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً أي خاليا لاهيا ساهيا «٦» من كلّ شيء إلّا من ذكر موسى وهمه، قاله أكثر المفسّرين، وقال الحسن وابن إسحاق وابن زيد: يعني فارِغاً من الوحي الذي أوحى الله سبحانه وتعالى إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر ولا تخاف ولا تحزن، والعهد الذي عهدنا «٧» إليه أن نردّه «٨» إليها ونجعله «٩» من المرسلين، فجاءها الشيطان، فقال: يا أمّ موسى كرهت أن يقتل فرعون موسى فتكون «١٠» لك أجره وثوابه، وتولّيت أنت قتله، فألقيته في البحر وغرّقته.

ولمّا أتاها الخبر بأنّ فرعون أصابه في النيل قالت: إنّه وقع في يدي عدوه والذي فررت به منه، فأنساها عظيم البلاء ما كان من عهد الله سبحانه إليها، فقال الله تعالى: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً من الوحي الذي أوحي إليها، وقال الكسائي: فارِغاً أي ناسيا، أبو عبيدة:

فارِغاً من الحزن لعلمها بأنّه لم يغرق، وهو من «١١» قول العرب: دم فرغ «١٢» إذا كان هدرا لا قود فيه ولا دية. وقال الشاعر:

فإن تك أذواد أصبن «١٣» ونسوة ... فلن «١٤» تذهبوا فرغا بقتل حبال «١٥»


(١) في نسخة أصفهان: محمد بن إسحاق.
(٢) في نسخة أصفهان: ما تريدون.
(٣) في نسخة أصفهان: سنيد بن عجاج.
(٤) في نسخة أصفهان: عن أبي معسر.
(٥) في نسخة أصفهان: التقطناهم.
(٦) في نسخة أصفهان: ساليا. [.....]
(٧) في النسخة الثانية: عهد إليها.
(٨) في نسخة أصفهان: أن يرده.
(٩) في نسخة أصفهان: ويجعله.
(١٠) في نسخة أصفهان: فيكون.
(١١) في نسخة أصفهان: مثل.
(١٢) في نسخة أصفهان: فرع.
(١٣) في نسخة أصفهان: صير.
(١٤) في نسخة أصفهان: فلن.
(١٥) الصحاح: ٤/ ١٦٦٥، لسان العرب: ١١/ ١٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>