للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) ، منزل على موجب الخصوص، وإن تراخى فنسخ، وللناس في نسخ الكتاب بأخبار الآحاد كلام، والصحيح جوازه.

ومع أن قوله: (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) ، ليس نصا أصلا، وإذا لم يثبت التاريخ، فالمطلق منهم محمول على المقيد، على قول الشافعي رضي الله عنه، وهو قول أكثر الأصوليين.

وعند قوم منهم يتعارضان، وهو قول كثير من المحققين، والتعارض ها هنا سبب التحريم، فإن تعارض المبيح والمحرم يقتضي التحريم لا محالة.

قوله تعالى: (وَالْمُحْصَناتُ «١» مِنَ النِّساءِ) (٣٤) :

الآية عطف على المحرمات.

ثم قال: (إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) .

والمراد به أن ذوات الأزواج محرمات على غير الأزواج.

قوله: (إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، في تأويل علي وابن عباس، في رواية وابن عمر، والآية في ذوات الأزواج من النساء، أبيح وطؤهن بملك اليمين، وحصلت الفرقة بالسبي، وورد ذلك في سبايا أوطاس، وكان لهن أزواج في المشركين، فتحرج المسلمون من غشيانهن، وأنزل الله تعالى: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، أي هن لكم «٢» .


(١) أي وحرمت عليكم المزوجات من النساء، حرائر وأما مسلمات أولا، لئلا تختلط المياه فيضيع النسب.
(٢) ورد في الجصاص: أي هن لكم حلال إذا انقضت عدتهن.