للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) «١» .

قوله تعالى: (وَأَسَرُّوهُ «٢» بِضاعَةً) ، الآية/ ١٩.

قال ابن عباس: أسرّه إخوته وكتموا أنه أخوهم، وبايعهم يوسف على ذلك الكتمان لئلا يقتلوه.

وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما، أنه قضى في اللقيط أنه حر،

وقرأ:

(وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) ، الآية/ ٢٠.

وروى الزهري عن سفيان بن أبي جميل قال: وجدت منبوذا على عهد عمر، فقال رحمه الله: عسى الغوير أبؤسا، فقيل إنه لا يتهم، فقال: هو ذاك ولاه أبي ولايته إذ هو حر الأصل في الظاهر.

ومعنى قوله لعل الغوير أبؤسا: الغوير تصغير غار، وهو مثل:- معناه: عسى أن يكون البائس جاء من قبل الغار، فإنهم غمزوا الرجل.

وقال: عسى أن يكون الأمر جاء من قبلك في هذا الصبي اللقيط، وأن يكون من مغالك، فلما شهد وآله بالستر، أمره بإمساكه، وقال ولاؤه لك، أي إمساكه والولاية عليه.

قوله تعالى: (وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) ، الآية/ ٢٠:

قيل إن إخوته كانوا في الثمن من الزاهدين، فإن ما كان من أبيهم ألا يغيبوه عن وجه أبيه.


(١) سورة البقرة آية ١٥٦
(٢) أسروه: أخفوه. [.....]