للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونسخ بتحريم القمار، وحرم القمار مطلقا، إلا ما رخص فيه من الرهان في السبق في الدواب والإبل والنصال «١» ، واستثنى ذلك لأن فيه رياضة للخيل وتدريبا لها على الركض، وفيها قوة واستظهار على العدو، وقال تعالى:

(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ) «٢» يقتضي جواز السبق بها، لما فيه من القوة على العدو، وكذلك الرمي.

وظاهر تحريم الميسر- وهو القمار- يمنع مخاطرة، يتوهم فيها إخفاق البعض وإنجاح البعض، وهو معنى القمار بعينه «٣» ، وظاهره يمنع القرعة في العبيد، يعتقهم المريض ثم يموت، لما فيه من القمار في إنجاح البعض وإخفاق البعض، لولا ما فيه من الخبر الصحيح، الذي خص هذا العموم لأجله..

قوله تعالى: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) (٢٢٠) :

واليتيم: هو المنفرد عن أحد أبويه، فقد يكون يتيما من جهة الأم مع بقاء أبيه، وقد يكون يتيما من جهة الأب مع بقاء الأم، والإطلاق أظهر في اليتم من قبل الأب.

وظواهر القرآن في أحكام اليتامى، محمولة على الفاقدين لآبائهم وهم صغار.


(١) قال صلّى الله عليه وسلم: «لا سبق الا في خف أو حافر أو نصل» أي لا تجوز المسابقة الا بالإبل والخيل والسهام ونحوها.. رواه أحمد والأربعة عن أبي هريرة..
(٢) سورة الأنفال آية ٦٠.
(٣) عن ابن سيرين «كل شيء فيه خطر فهو من الميسر» انظر الكشاف للزمخشري.