للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تطبيق القاعدة على المدين]

ومن صور هذه القاعدة التي هي فرعاً للقاعدة الأم: أنَّ المدين -أي: الذي عليه دين- وضاق عليه سداده، فإنه يمهل إلى أن يتيسر له ذلك، قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:٢٨٠].

أما قوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) فهذا عام مخصوص بقول الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:٢٨٠]، وهذا واجب، ثم قال تعالى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة:٢٨٠]، يعني: يجب عليكم النظرة، ويستحب لكم التصدق، وهذه الآية فيها دلالة على تدرج المسألة، فوجوباً النظرة إلى ميسرة، ثم التصدق.

أما قوله صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته) فمفهوم المخالفة: إن لم يكن غنياً فليس بظالم، فليس له عليه سبيل.

وتطبيق القاعدة هنا: أن الأمر ضاق على الرجل المدين فليس معه مال ليسدد دينه، ففتح له الشرع باب التيسير، وهو النظرة إلى ميسرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>