للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} (٦٤)

ومن ذلك قراءة الحسن وأبى عمرو-بخلاف-وعاصم-بخلاف-: «بخيلك ورجلك»، بكسر الجيم.

قال أبو الفتح: روينا عن قطرب هذه القراءة عن أبى عبد الرحمن، وقال: الرجل: الرّجال، وعليه قراءة عكرمة وقتادة: «ورجالك» (١). وقالوا: ثلاثة رجلة ورجلة، ومثله الأراجيل والمرجل. وكان يونس يرى أن الرجلة للعبيد أكثر، وقال الشاعر (٢):

وأيّة أرض لا أتيت سراتها … وأيّة أرض لم أردها بمرجل (٣)

أى برجال.

ويقال: رجل جمع راجل كتاجر وتجر، وهذا عند سيبويه اسم للجمع غير مكسّر بمنزلة الجامل والباقر، وهو عند أبى الحسن تكسير راجل وتاجر، وقال زهير (٤):

هم ضربوا عن فرجها بكتيبة … كبيضاء حرس فى جوانبها الرّجل (٥)

ويكون الرجال جمع راجل كتاجر وتجار، قال الله تعالى: {فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً} (٦).

***

&


(١) انظر: (الكشاف ٤٥٦/ ٢، القرطبى ٢٨٩/ ١٠، البحر المحيط ٥٩/ ٦، العكبرى ٥٢/ ٢).
(٢) للأعشى من قصيدته التى مطلعها: صحا القلب من ذكرى قتيلة بعدها يكون لها مثل الأسير المكبل انظر: (ديوانه ٢١١).
(٣) فى ديوانه: فأية أرض لا أتيت سراتها وأية أرض لم أجبها بمرحل انظر: (ديوانه ٢١٤). سراتها: متنها. المرحل: القوى من الجمال.
(٤) من قصيدة يمدح سنان بن أبى حارثة، مطلعها: صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل انظر: (ديوانه ٥٨).
(٥) فى الديوان: «كبيضاء حرس فى طوائفها الرجل». انظر: (ديوانه ٦٠). الفرج: الثغر، المكان الذى يتقى منه العدو. حرس: جبل، وبيضاؤه: شمروخ؛ أى رأس منه طويل شبه الكتيبة فى عظمها. طوائفها: نواحيها. الرجل: الرجالة.
(٦) سورة البقرة الآية (٢٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>