للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَرَجَوْا أَنْ يُصِيبُوا مِنَ الْفَضِيلَةِ مَا أَصَابَ أَهْلُ بَدْرٍ، فَمَا زَالُوا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ حَتَّى لَبِسَ أَدَاتَهُ، ثُمَّ نَدِمُوا وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه! أَقِمْ فَالرَّأْيُ رَأْيُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَضَعَ أَدَاتَهُ بَعْدَ أَنْ لَبِسَهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ، قَالُوا: وَكَانَ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ الْأَدَاةَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّيَ فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ،، وَإِنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنَّ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ فُلَّ فَأَوَّلْتُهُ فَلًّا فِيكُمْ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ فَبَقَرٌ واللَّه خَيْرٌ، [ (١٣) ] فَبَقَرٌ واللَّه خَيْرٌ [ (١٤) ] .

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، وَكَأَنَّ ظُبَةَ سَيْفِي انْكَسَرَتْ فَأَوَّلْتُ أَنِّي أَقْتُلُ كَبْشًا لِقَوْمٍ، وَأَوَّلْتُ كَسْرَ ظُبَةِ سَيْفِي: قَتْلَ رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتِي [ (١٥) ] حَمْزَةَ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَكَانَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ [ (١٦) ] .


[ (١٣) ] تقدم شرح معناها بالحاشية (١٠) من هذا الباب.
[ (١٤) ] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٢٧١) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
[ (١٥) ] فِي (هـ) «عثرتي» ، وهو تصحيف.
[ (١٦) ] نقله الصالحي في السيرة الشامية (٤: ٢٧٤) وعزاه للإمام أحمد، والطبراني، والحاكم، والبيهقي، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٦: ١٠٧- ١٠٨) ، وقال: رواه الطبراني، واللفظ له، والبزار، واحمد، ولم يكمله، وفيه: علي بن زيد وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
ووقع في الأصل، ومجمع الزوائد: «وقتل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، طَلْحَةَ، وَكَانَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ» وفي السيرة الشامية: (٤: ٢٧٥) : «وَقُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ» . وفي سيرة ابن هشام (٣: ٦٧) : «وقال ابن إسحاق: وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أحد: من قريش، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قصي من أصحاب اللواء: طلحة بن أبي طلحة.... قتله علي بن أبي طالب- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ-