للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَهَذِهِ الْإِضَافَةُ) تُسَمَّى مَعْنَوِيَّةً، وَهِيَ الَّتِي بِمَعْنَى اللَّامِ أَوْ بِمَعْنَى الْمُضَافِ، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ فِيهِ الْأَلِفُ، وَاللَّامُ فَلَا يُقَالُ الْغُلَامُ زَيْدٍ (وَأَمَّا اللَّفْظِيَّةُ) فَهِيَ إضَافَةُ الصِّفَةِ إلَى فَاعِلِهَا أَوْ مَفْعُولِهَا، (وَحُكْمُهَا) التَّخْفِيفُ لَا التَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ الْأَلِفِ، وَاللَّامِ نَحْوُ الْحَسَنُ الْوَجْهِ، وَالضَّارِبُ الرَّجُلِ، وَفِي التَّنْزِيلِ، ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ﴾ [الحج: ٣٥].

[فَصْلٌ التَّوَابِعُ وَهِيَ خَمْسَةٌ]

(فَصْلٌ):

(التَّوَابِعُ) وَهِيَ خَمْسَةٌ: (الْأَوَّلُ: التَّوْكِيدُ) نَحْوَ: جَاءَنِي زَيْدٌ زَيْدٌ، وَزَيْدٌ نَفْسُهُ، وَالْقَوْمُ كُلُّهُمْ، وَأَجْمَعُونَ، وَلَا يُؤَكَّدُ النَّكِرَاتُ (وَالثَّانِي: الْبَدَلُ) وَهُوَ أَرْبَعَةٌ: (بَدَلُ الْكُلِّ مِنْ الْكُلِّ): نَحْوَ قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥] ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ [العلق: ١٦] (وَبَدَلُ الْبَعْضِ مِنْ الْكُلِّ): نَحْوَ مَرَرْتُ بِالْقَوْمِ ثُلُثَيْهِمْ (وَبَدَلُ الِاشْتِمَالِ): نَحْوَ سُلِبَ زَيْدٌ ثَوْبُهُ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، (وَبَدَلُ الْغَلَطِ) نَحْوَ مَرَرْت بِرَجُلٍ حِمَارٍ، وَتُبْدَلُ النَّكِرَةُ مِنْ الْمَعْرِفَةِ، وَعَلَى الْعَكْسِ، وَشَرْطُ النَّكِرَةِ الْمُبْدَلَةِ أَنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً (وَالثَّالِثُ: عَطْفُ الْبَيَانِ): وَهُوَ أَنْ تُتْبِعَ الْمَذْكُورَ بِأَشْهَرِ اسْمَيْهِ كَقَوْلِهِ: أَقْسَمَ بِاَللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ (وَالرَّابِعُ: الْعَطْفُ بِالْحَرْفِ): نَحْوُ جَاءَنِي زَيْدٌ، وَعُمَرُ، وَحُرُوفُهُ تُذْكَرُ فِي بَابِهَا (الْخَامِسُ: الصِّفَةُ): وَهِيَ الِاسْمُ الدَّالُّ عَلَى بَعْضِ أَحْوَالِ الذَّاتِ، وَهِيَ تَتْبَعُ الْمَوْصُوفَ فِي إعْرَابِهِ، وَإِفْرَادِهِ، وَتَثْنِيَتِهِ، وَجَمْعِهِ، وَتَعْرِيفِهِ، وَتَنْكِيرِهِ، وَتَذْكِيرِهِ، وَتَأْنِيثِهِ إذَا كَانَتْ فِعْلًا لَهُ تَقُولُ: رَجُلٌ صَالِحٌ، وَرَجُلَانِ صَالِحَانِ، وَرِجَالٌ صَالِحُونَ، وَالرَّجُلُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالنِّسَاءُ الصَّالِحَاتُ، وَقَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ فِعْلًا لَهُ احْتِرَازٌ عَنْ، وَصْفِ الشَّيْءِ بِفِعْلِ سَبَبِهِ كَقَوْلِك رَجُلٌ حَسَنٌ وَجْهُهُ، وَكَرِيمٌ آبَاؤُهُ، وَمُؤَدَّبٌ خُدَّامُهُ فَإِنَّ

ذَلِكَ يَتْبَعُهُ فِي الْإِعْرَابِ، وَالتَّعْرِيفِ، وَالتَّنْكِيرِ فَحَسْبُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [النساء: ٧٥].

[فَصْلٌ وَإِعْرَابُ الْفِعْلِ عَلَى الرَّفْع وَالنَّصْبِ وَالْجَزْمِ]

(فَصْلٌ):

(وَإِعْرَابُ) الْفِعْلِ عَلَى الرَّفْعِ، وَالنَّصْبِ، وَالْجَزْمِ (فَارْتِفَاعُهُ) بِالْمَعْنَى، وَهُوَ وُقُوعُهُ مَوْقِعَ الِاسْمِ نَحْوَ: زَيْدٌ يَضْرِبُ (وَانْتِصَابُهُ وَانْجِزَامُهُ) بِالْحُرُوفِ وَسَتُذْكَرُ وَأَمَّا نَحْوَ يَفْعَلَانِ،

<<  <   >  >>