للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، فَقَدْ صَحَّحَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَحَادِيثَ لَمْ نَجِدْ لِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ فِيهَا تَصْحِيحًا، فَمِنَ الْمُعَاصِرِينَ لِابْنِ الصَّلَاحِ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْقَطَّانِ صَاحِبُ كِتَابِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ صَحَّحَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وَنَعْلَاهُ فِي رِجْلَيْهِ، وَيَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، وَيَقُولُ: كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ» ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ.

وَحَدِيثُ أَنَسٍ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فَيَضَعُونَ جَنُوبَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ، أَخْرَجَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ.

وَمِنْهُمُ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ جَمَعَ كِتَابًا سَمَّاهُ " الْمُخْتَارَةَ " الْتَزَمَ فِيهِ الصِّحَّةَ، وَذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى تَصْحِيحِهَا، وَصَحَّحَ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ حَدِيثَ بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، وَيُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي غُفْرَانِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.

ثُمَّ صَحَّحَ الطَّبَقَةَ الَّتِي تَلِي هَذِهِ، فَصَحَّحَ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ حَدِيثَ جَابِرٍ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» .

ثُمَّ صَحَّحَ طَبَقَةً بَعْدَ هَذِهِ، فَصَحَّحَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الزِّيَادَةِ.

قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَ مَنْ بَلَغَ أَهْلِيَّةَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>