للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: الْمُعَلَّلُ: وَيُسَمُّونَهُ الْمَعْلُولَ، وَهُوَ لَحْنٌ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ أَجَلِّهَا، يَتَمَكَّنُ مِنْهُ أَهْلُ الْحِفْظِ وَالْخِبْرَةِ وَالْفَهْمِ الثَّاقِبِ، وَالْعِلَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ سَبَبٍ غَامِضٍ خَفِيٍّ قَادِحٍ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ مِنْهُ. .

ــ

[تدريب الراوي]

تَفَرَّدَ بِهِ ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنَ الثِّقَاتِ غَيْرُ ضَمْرَةَ، وَرَوَاهُ مِنْ غَيْرِهِمُ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.

فَائِدَةٌ: صَنَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي هَذَا النَّوْعِ كِتَابًا حَافِلًا، وَفِي مَعَاجِمِ الطَّبَرَانِيِّ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ لِذَلِكَ.

[النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْمُعَلَّلُ]

[[تعريف المعلل]]

(النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: الْمُعَلَّلُ، وَيُسَمُّونَهُ الْمَعْلُولَ) ، كَذَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ الْبُخَارِيِّ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالْحَاكِمِ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، (وَهُوَ لَحْنٌ) لِأَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ مِنْ أَعَلَّ الرُّبَاعِيِّ لَا يَأْتِي عَلَى مَفْعُولٍ، بَلْ وَالْأَجْوَدُ فِيهِ أَيْضًا مُعَلٌّ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهُ مَفْعُولُ أَعَلَّ قِيَاسًا، وَأَمَّا مُعَلَّلٌ فَمَفْعُولُ عَلَّلَ، وَهُوَ لُغَةٌ بِمَعْنَى أَلْهَاهُ بِالشَّيْءِ، وَشَغَلَهُ، وَلَيْسَ هَذَا الْفِعْلُ بِمُسْتَعْمَلٍ فِي كَلَامِهِمْ.

(وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ أَجَلِّهَا) ، أَيْ أَجَلِّ أَنْوَاعِ عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَأَشْرَفِهَا وَأَدَقِّهَا، وَإِنَّمَا (يَتَمَكَّنُ مِنْهُ أَهْلُ الْحِفْظِ وَالْخِبْرَةِ وَالْفَهْمِ الثَّاقِبِ) ، وَلِهَذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ إِلَّا الْقَلِيلُ، كَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَالْبُخَارِيِّ، وَيَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ.

قَالَ الْحَاكِمُ: وَإِنَّمَا يُعَلَّلُ الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ لَيْسَ لِلْجَرْحِ فِيهَا مَدْخَلٌ، وَالْحُجَّةُ

<<  <  ج: ص:  >  >>