للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ:

الْمُضْطَرِبُ هُوَ الَّذِي يُرْوَى عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ مُتَقَارِبَةٍ، فَإِنْ رُجِّحَتْ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ بِحِفْظِ رَاوِيهَا أَوْ كَثْرَةِ صُحْبَتِهِ الْمَرْوِيَّ عَنْهُ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ: فَالْحُكْمُ لِلرَّاجِحَةِ، وَلَا يَكُونُ مُضْطَرِبًا. وَالِاضْطِرَابُ يُوجِبُ ضَعْفَ الْحَدِيثِ لِإِشْعَارِهِ بِعَدَمِ الضَّبْطِ، وَيَقَعُ فِي الْإِسْنَادِ تَارَةً، وَفِي الْمَتْنِ أُخْرَى، وَفِيهِمَا مِنْ رَاوٍ أَوْ جَمَاعَةٍ.

ــ

[تدريب الراوي]

[النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ الْمُضْطَرِبُ]

(النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ: الْمُضْطَرِبُ: هُوَ الَّذِي يُرْوَى عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ) مِنْ رَاوٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ مِنْ رَاوٍ ثَانٍ، أَوْ رُوَاةٍ (مُتَقَارِبَةٍ) .

وَعِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ (مُتَسَاوِيَةٍ) .

وَعِبَارَةُ ابْنِ جَمَاعَةَ (مُتَقَاوِمَةٍ) - بِالْوَاوِ وَالْمِيمِ - أَيْ وَلَا مُرَجِّحَ.

(فَإِنْ رُجِّحَتْ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) ، أَوِ الرِّوَايَاتِ (بِحِفْظِ رَاوِيهَا) مَثَلًا، (أَوْ كَثْرَةِ صُحْبَتِهِ الْمَرْوِيَّ عَنْهُ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحَاتِ، (فَالْحُكْمُ لِلرَّاجِحَةِ، وَلَا يَكُونُ) الْحَدِيثُ (مُضْطَرِبًا) ، لَا الرِّوَايَةُ الرَّاجِحَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا الْمَرْجُوحَةُ، بَلْ هِيَ شَاذَّةٌ، أَوْ مُنْكَرَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَالِاضْطِرَابُ يُوجِبُ ضَعْفَ الْحَدِيثِ ; لِإِشْعَارِهِ بِعَدَمِ الضَّبْطِ) مِنْ رُوَاتِهِ، الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَالْحُسْنِ.

(وَيَقَعُ) الِاضْطِرَابُ (فِي الْإِسْنَادِ تَارَةً، وَفِي الْمَتْنِ أُخْرَى، وَ) يَقَعُ (فِيهِمَا) ، أَيِ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ مَعًا، وَهَذِهِ مَزِيدَةٌ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ (مِنْ رَاوٍ) ، وَاحِدٍ أَوْ رَاوِيَيْنِ (أَوْ جَمَاعَةٍ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>