للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

الْأُصُولِ) .

وَالنَّظَرُ لِلْجَهْلِ بِحَالِ الْمَحْذُوفِ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ صَحَابِيٍّ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا، وَإِنِ اتَّفَقَ أَنْ يَكُونَ الْمُرْسَلُ (ق ٦٦ \ ب) لَا يُرْوَى إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَالتَّوْثِيقُ مَعَ الْإِبْهَامِ غَيْرُ كَافٍ كَمَا سَيَأْتِي ; وَلِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَجْهُولُ الْمُسَمَّى لَا يُقْبَلُ، فَالْمَجْهُولُ الْمُسَمَّى عَيْنًا وَحَالًا أَوْلَى.

(وَقَالَ مَالِكٌ) فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، (وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ) ، مِنْهُمْ أَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ (صَحِيحٌ) .

قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ": وَقَيَّدَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَغَيْرُهُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُرْسِلُهُ مِمَّنْ لَا يَحْتَرِزُ وَيُرْسِلُ عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ، فَإِنْ كَانَ فَلَا خِلَافَ فِي رَدِّهِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: مَحَلُّ قَبُولِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، مَا إِذَا كَانَ مُرْسِلُهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْفَاضِلَةِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا، لِحَدِيثِ: ثُمَّ يَفْشُوا الْكَذِبُ صَحَّحَهُ النَّسَائِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ بِأَسْرِهِمْ عَلَى قَبُولِ الْمُرْسَلِ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُمْ إِنْكَارُهُ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ إِلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَوَّلُ مَنْ رَدَّهُ، وَبَالَغَ بَعْضُهُمْ فَقَوَّاهُ عَلَى الْمُسْنَدِ.

وَقَالَ: مَنْ أَسْنَدَ فَقَدْ أَحَالَكَ، وَمَنْ أَرْسَلَ فَقَدْ تَكَفَّلَ لَكَ.

(فَإِنْ صَحَّ مُخْرَجُ الْمُرْسَلِ بِمَجِيئِهِ) ، أَوْ نَحْوِهِ (مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُسْنَدًا أَوْ مُرْسَلًا

<<  <  ج: ص:  >  >>