للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

وَاحِدٍ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ فِي مُسْنَدِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَحَدَّثَكَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَرَجَعَا كَأَنَّهُمَا وَاحِدٌ، فَإِنَّ شُعْبَةَ إِنَّمَا رَوَاهُ بِالسَّمَاعِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ بِقِرَاءَةِ سُفْيَانَ، وَحَكَمَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِأَنَّ رِوَايَةَ الَّذِينَ وَصَلُوهُ أَصَحُّ.

قَالَ: لِأَنَّ سَمَاعَهُمْ مِنْهُ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ سَمِعَاهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَأَيْضًا سُفْيَانُ لَمْ يَقُلْ لَهُ: وَلَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ أَبُو بُرْدَةَ إِلَّا مُرْسَلًا، وَكَانَ سُفْيَانُ قَالَ لَهُ: أَسَمِعْتَ الْحَدِيثَ مِنْهُ، فَقَصْدُهُ إِنَّمَا هُوَ السُّؤَالُ، عَنْ سَمَاعِهِ لَهُ لَا كَيْفِيَّةِ رِوَايَتِهِ لَهُ.

(وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْحُكْمُ لِمَنْ أَرْسَلَهُ، أَوْ وَقَفَهُ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ.

وَعَنْ بَعْضِهِمُ الْحُكْمُ لِلْأَكْثَرِ) .

عَنْ (بَعْضِهِمْ) الْحُكْمُ (ق ٧٦ \ ب) (لِلْأَحْفَظِ، وَعَلَى هَذَا) الْقَوْلِ (لَوْ أَرْسَلَهُ، أَوْ وَقَفَهُ الْأَحْفَظُ لَا يَقْدَحُ الْوَصْلُ وَالرَّفْعُ فِي عَدَالَةِ رَاوِيهِ) ، وَمُسْنَدُهُ مِنَ الْحَدِيثِ غَيْرُ الَّذِي أَرْسَلَهُ، (وَقِيلَ يَقْدَحُ فِيهِ وَصْلُهُ مَا أَرْسَلَهُ) ، أَوْ رَفْعُهُ مَا وَقَفَهُ (الْحُفَّاظُ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>