للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٤) - ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾.

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ سبق تفسيره في سورة الأعراف.

﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ﴾: ما لكم إذا جاوزتُم رضا اللهِ تعالى أحدٌ ينصركم أو يشفع لكم.

﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ بمواعظ الله.

* * *

(٥) - ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾.

﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾: يدبر أمرَ الدنيا كلِّها بأسبابٍ سماويةٍ نازلةٍ آثارُها إلى الأرض لكلِّ يومٍ من أيام الله، وهو ألفُ سنة كما قال: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧].

﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾؛ أي: يصيرُ إليه ويُكتب عنده في صحف ملائكته ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ كلَّ وقتٍ من أوقات هذه المدةِ ما (١) يرتفع من ذلك


(١) قوله: "ما" اسم موصول في محل رفع لـ"يصير" أو لـ "يكتب" على التنازع، وقوله: "كلَّ يوم .. " ظرف لهما، والمعنى: (ثم يَصير إليه تعالى وَيثْبُت عنده ﷿ ويُكتب في صحف ملائكته جلّ وعلا كلَّ وقت من أوقات هذه المدة ما يرتفع من ذلك الأمر … )، هذا ما وفق الله إليه في شرح عبارة المؤلف، وهي منقولة عن الزمخشري ولم أجد من شرحها، والعبارة التي أوردتها هي عبارة الآلوسي، والله أعلم بالصواب. انظر: "الكشاف" (٣/ ٥٠٨)، و"روح المعاني" (٢١/ ١٣٢).