للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=-٧ - أثر ذباب أو ناموس أو نمل صغير يقع على النجاسة ويرفع شيئاً منها، فيتعلق برجله أو فمه ثم يقع على ثوبه أو بدنه لمشقة الاحتراز، أما أثر النمل الكبير، فلا يعفى عنه لندرته.
-٨ - أثر دم موضع الحجامة بعد مسحه بخرقة ونحوها، فيعفى عنه إلى أن يبرأ فيغسله.
-٩ - ما يصيب ثوبه أو رجله من طين المطر أو مائه المختلفط بنجاسة ما دام موجوداً في الطرق ولو بعد انقطاع المطر، فيعفى عنه بشروط ثلاثة:
أولاً: أن لا تكون النجاسة المخالطة أكثر من الطين أو الماء تحقيقاً أو ظناً.
ثانياً: أن لا تصيبه النجاسة بدون ماء أو طين.
ثالثاً: أن لا يكون له مدخل في الإصابة بشيء من ذلك الطين أو الماء، كأن يعدل عن طريق خالية من ذلك إلى طريق فيها ذلك، ومثل طين المطر ومائة الماء المرشوش بالطرق، وكذلك الماء الباقي في المستنقعات.
-١٠ - المدة السائلة من دمامل أكثر من الواحد، سواء سالت بنفسها أو بعصرها، ولو زاد على قدر الدرهم، وأما الدمل الواحد فيعفى عما سال منه بنفسه أو بعصر احيج إليه، فإن عصر بغير حاجة، فلا يعفى إلا عن قدر الدرهم.
-١١ - خرء البراغيث ولو كثر، وإن تغذت بالدم المسفوح، فخرؤها نجس، ولكن يعفى عنه، وأما دمها، فإنه كدم غيرها لا يعفى منه عما زاد على قدر الدرهم البغلي، كما تقدم.
-١٢ - الماء الخارج من فم النائم إذا كان من المعدة، بحيث يكون أصفر منتناً، فإنه نجس ولكن يعفى عنه إذا لازم.
-١٣ - القليل من ميتة القمل، فيعفى منه عن ثلاث فأقلَّ.
-١٤ - أثر النجاسة على السبيلين بعد إزالة عين النجاسة بما يزيلها من حجر ونحوه، فيعفى عنه ولا يجب غسله بالماء ما لم ينتشر كثيراً، فإن انتشر تعين غسله بالماء، كما يتعين الماء في إزالة النجاسة عن قبل المرأة، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث الاستنجاء.
الحنفية قالوا: تنقسم النجاسة إلى قسمين: مغلظة. ومخففة. فالمغلظة "عند الإمام" هي ما ورد فيها نص لم يعارض بنص آخر، والمخففة "عنده" هي ما ورد فيها نص عورض بنص آخر كبول ما يؤكل لحمه، وذلك لأن حديث "استنزهوا من البول" يدل على نجاسة كل بول، وحديث العرنيين يدل على طهارة بول مأكول اللحم، فلما تعارض فيه الدليلان كانت نجاسته مخففةٍ.
أما حديث العرنيين فهو ما روي من أن قوماً من عرينة أتوا المدينة المنورة فلم توافقهم. فاصفرت ألوانهم وانتفخت بطونهم، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخرجوا إلى إبل الصدقة ويشربوا من أبوالها وألبانها فخرجوا وشربوا، فكان ذلك سبباً في شفائهم.=

<<  <  ج: ص:  >  >>