للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فسمعه من يليه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فنعم، قد فعلتُ"، فعاد إلى المنبر، ثم أقبل على الناس فقال: "خيّرتُه كما سمعتم فاختار أنْ أغرسه في الجنة، اختار دار البقاء على دار الفناء" (١).

[١٢ - المنبر وما جاء فيه]

وفي فصل (فضل المنبر المنيف، والروضة الشريفة) قال السمهودي بعدما ذكر حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (منبري على ترعة من تُرَع الجنة (٢) قال بعد ذلك: ورواه يحيى عن أبي هريرة وغيره بلفظ: (على رتْعَةٍ من رتَع الجنة) (٣).

وأسند يحيى عن أبي المعلى الأنصاري - وكانت له صحبة - أنّ


(١) المراغي، تحقيق النصرة، ص ٢٣٧ - ٢٣٨. وقد درس إسناده محقق تحقيق النصرة (أبو يعقوب نشأت كمال) وذكر أنه ضعيف جدا؛ لأنّ فيه محمد بن حميد الرازي وصالح بن حيان، ضعيفا الحديث، كما أنه ذكر بأنّ الحديث بهذا السياق قد ذكره أبو سعد بن الخركوشي في شرف المصطفى، والقاضي عياض، وهذه الرواية كاملة في المغانم المطابة، ج ٢، ص ٤٩١.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، برقم: ٩٣٣٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط ومساعدوه: صحيح، كما درس أسانيد الحديث وشواهده الدكتور صالح بن حامد الرفاعي، في كتابه: (الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة)، وتوصل إلى أن إسناد الحديث صحيح، (انظر: ص ٤٦٤، بل وما قبله)، ط ٥، ١٤٢٩ هـ، مكتبة العلوم والحكم، والنجار، مصدر سابق، ص ٢٦٨، والمطري، مصدر سابق، ٢١.
(٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ١٧٠ (ينظر التخريج قبل هذا).

<<  <   >  >>