للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(١١٧) وأركان العمرة الطواف

ــ

[العُدَّة شرح العُمْدة]

إلى الحق إن شاء الله تعالى، فإن ما روت عائشة من فعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفعل أصحابه دليل على وجوبه، ولا يلزم كونه ركنًا كالرمي والحلاق وغيرهما. وقول عائشة يعارضه قول غيرها، فمن مذهبه أنه ليس بواجب، وحديث بنت أبي تجراة قال ابن المنذر: يرويه عبد الله بن المؤمل وقد تكلموا في حديثه، ثم هو يدل على أنه مكتوب وهو الواجب.

[فصل في المبيت بمنى] ١

فصل: والمبيت بمنى واجب، وعنه أنه غير واجب، قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إذا رميت فبت حيث شئت. ووجه الأولى ما سبق من الترخيص للعباس في المبيت بمزدلفة.

[فصل في رمي الجمرات] ١

فصل: والرمي واجب، قالت عائشة: «ثم رجع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرات إذا زالت الشمس» رواه أبو داود. وقال جابر: «رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرمي الجمرة ضحى يوم النحر ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس» ، أخرجه مسلم، وقد قال: «خذوا عني مناسككم» .

[فصل في الحلق والتقصير] ١

فصل: والحلق واجب؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعله، قال أنس: «إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله فدعا بذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بينه وبين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه ثم قال: هاهنا أبو طلحة فدفعه إلى أبي طلحة " رواه أبو داود، وقد قال: "خذوا عني مناسككم» وأمر بالتقصير. وروي عن ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من لم يكن له هدي فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل» [رواه مسلم] وهو أمر والأمر يقتضي الوجوب.

[فصل في طواف الوداع] ١

فصل: وطواف الوداع واجب، بدليل ما سبق من حديث ابن عباس: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت" إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» [متفق عليه] .

مسألة ١١٧: (وأركان العمرة الطواف) لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر به، فروى ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة

<<  <   >  >>