للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإيلاء وقف لها كما وصفت

(٢٨) ومن عجز عن الفيئة عند طلبها فليقل: متى قدرت جامعتها، ويؤخر حتى يقدر عليها

باب القسم والنشوز وعلى الرجل العدل بين نسائه في القسم

(٢٩) وعماده الليل

ــ

[العُدَّة شرح العُمْدة]

الحاكم طلقه وقلنا هي رجعية، فراجع أو تركها حتى بانت ثم تزوجها وقد بقي أكثر من مدة الإيلاء وقف لها كما وصفت) يعني إن فاء فإن الله غفور رحيم، وإن عزم الطلاق فطلق كان الحكم كما سبق.

مسألة ٢٨: (ومن عجز عن الفيئة عند طلبها) بجب أو شلل ففيئته بلسانه، وهي أن يقول: لو قدرت لجامعتها لأن ذلك يزيل ما حصل بإيلائه، وإن كان عذره من مرض أو إحرام أو حبس (ففيئته أن يقول: متى قدرت جامعتها، ويؤخر حتى يزول عذره) لأن القصد بالفيئة ترك ما قصد إليه من الإضرار، وقد ترك قصد الإضرار بما أتى به من الاعتذار، والقول قوله مع العذر يقوم مقام فعل القادر بدليل إشهاد الشفيع على الطلب بالشفعة عند العجز عن طلبها، فإنه يقوم مقام طلبها في الحضور لإثباتها.

[[باب القسم والنشوز]]

(وعلى الرجل العدل بين نسائه في القسم) لا نعلم فيه خلافًا بينهم في وجوب التسوية بين زوجاته في القسم، وقد قال سبحانه: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: ١٩] ، وليس مع الميل معروف وقد قال تعالى: {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: ١٢٩] . وقالت عائشة: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقسم بيننا فيعدل، ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك» رواه أبو داود.

مسألة ٢٩: (وعماد القسم الليل) ولا خلاف في ذلك، لأن الليل للسكن يأوي الإنسان إلى أهله، والنهار للمعاش والخروج في الأشغال، قال الله سبحانه:

<<  <   >  >>