للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يراد منها كالتحويط عليها، وسوق الماء إليها إن أرادها للزرع، وقلع أشجارها وأحجارها المانعة من غرسها وزرعها،

(١٣٨) وإن حفر فيها بئرا فوصل إلى الماء ملك حريمه، وهو خمسون ذراعا من كل جانب إن كانت عادية وحريم البئر البديء خمسة وعشرون ذراعا

باب الجعالة وهي أن يقول: من رد لقطتي أو ضالتي أو بنى لي هذا الحائط فله كذا، فمن فعل ذلك استحق الجعل، لما روى أبو سعيد «أن قوما لُدغ رجل منهم فأتوا أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا: هل فيكم من راقٍ؟ فقالوا: لا، حتى تجعلوا لنا شيئًا، فجعلوا لهم قطعيًا من الغنم، فجعل رجل منهم يقرأ بفاتحة الكتاب ويرقي ويتفل حتى برأ، فأخذوا الغنم وسألوا عن ذلك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: وما يدريكم أنها رقية؟ خذوا واضربوا لي معكم بسهم»

ــ

[العُدَّة شرح العُمْدة]

صفة الإحياء وهو أن يحوزها بحائط أو يجري لها ماء، لما روى ابن عبد البر في كتابه عن سعيد وغيره من أصحاب قتادة عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من أحاط حائطًا على أرض فهي له» رواه أبو داود وأحمد في المسند، ومثله عن جابر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء أشبه ما لو جعلها للغنم حظيرة.

مسألة ١٣٨: (وإن حفر بئرًا فوصل إلى الماء ملك حريمه، وهو خمسون ذراعًا من كل جانب إن كانت عادية وحريم البئر البديء خمسة وعشرون ذراعًا) لما روى الدارقطني بإسناده عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «حريم البئر البديء خمسة وعشرون ذراعًا وحريم العادي خمسون ذراعًا» .

[[باب الجعالة]]

(وهي أن يقول: من رد لقطتي أو ضالتي أو بنى لي هذا الحائط فله كذا، فمن فعل ذلك استحق الجعل) لقوله سبحانه وتعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} [يوسف: ٧٢] وروى أبو مسعود «أن ناسًا من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتوا حيًّا من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لُدغ سيد أولئك، فقالوا: هل فيكم من راق؟ فقالوا: لم تقرونا فلا نفعل أو

<<  <   >  >>