للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[العُدَّة شرح العُمْدة]

كفره فلم يجز استرقاقه كالرجل فإنهم سلموه ولم يثبت أن الذين سباهم أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كانوا أسلموا، ولا يثبت لهم حكم الردة، فأما أولاد المرتدين فإن كانوا ولدوا قبل الردة فإنهم محكوم بإسلامهم تبعا لآبائهم ولا يتبعونهم في الردة؛ لأن الإسلام يعلو وقد تبعوهم فيه فلا يتبعونهم في الكفر، ولا يجوز استرقاقهم صغارا لأنهم مسلمون، ولا كبارا لأنهم إذا كبروا فرضوا الإسلام فهم مسلمون، وإن رضوا الكفر فهم مرتدون حكمهم حكم آبائهم في الاستتابة وتحريم الاسترقاق، فأما من حدث من أولادهم بعد الردة فهو محكوم بكفره؛ لأنه ولد بين أبوين كافرين، ويجوز استرقاقهم في ظاهر كلام الخرقي ونص عليه أحمد؛ لأنهم لم يثبت لهم حكم الإسلام فجاز استرقاقهم كولد الحربيين.

<<  <   >  >>