للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما لي أراكم نياما في بلهنية ... وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا٢٢٠

فاشفوا غليلي برأي منكم حصد ... يصبح فؤادي له ريان قد نقعا٢٢١

ولا تكونوا كمن قد بات مكتنعًا ... إذا يقال له افرج غمة كنعا٢٢٢

يسعى ويحسب أن المال مخلده ... إذا استفاد طريفًا زاده طمعا

فاقنوا جيادكم واحموا ذماركم ... واستشعروا الصبر لا تستشعروا الجزعا٢٢٣

ولا يدع بعضكم بعضًا لنائبة ... كما تركتم بأعلى بيشة النخعا٣٢٤

صونوا حيادكم واجلوا سيوفكم ... وجددوا للقسي النبل والشرعا٢٢٥

أذكوا العيون وراء السرح واحترسوا ... حتى ترى الخيل من تعدائها رجعا٢٢٦

واشروا تلادكم في حرز أنفسكم ... وحرز أهلكم لا تهلكوا هلعا٢٢٧

فإن غلبتم على ضن بداركم ... فقد لقيتم بأمر الحازم الفزعا

لا تلهكم إبل، ليست لكم إبل! ... إن العدو بعظم منكم قرعا٢٢٨

لا تثمروا المال للأعداء إنهم ... إن يظهروا يحتووكم والتلاد معا٢٢٩

هيهات لا مال من زرع ولا إبل ... يرجى لغابركم إن أنفكم جدعا٢٣٠

والله ما انفكت الأموال مذ أبد ... لأهلها إن أصيبوا مرة تبعا

يا قوم إن لكم من إرث أولكم ... مجدًا قد أشفقت أن يفنى وينقطعا.


٢٢٠ البلهنية: العيش اللين.
٢٢١ حصد: محكم. نقع الماء العليل: شفاه.
٢٢٢ المكتنع: القريب منك دنوًّا. كنع: جبن وهرب.
٢٢٣ اقنوا جيادكم: اتخذوها لأنفسكم قنية للنسل لا للبيع. الذمار: ما يجب عليك حفظه والدفاع عنه.
٢٢٤ بيشة: اسم قرية غناء في واد كثير الأهل باليمن، النخع: قبيلة من الأزد وقيل من اليمن.
٢٢٥ الشرع بفتح الشين وكسرها الوتر الرقيق.
٢٢٦ أذكوا العيون: أرسلوا الطلائع لكشف العدو. السرح: شجر كبار عظام طوال. التعداء. العدو. رجعا: من الرجع وهو ترجيع الدابة يديها في السير.
٢٢٧ شرى ضد باع. الحرز: المكان. يقصد صونوا دياركم في قلوبكم، ودافعوا عنها وضنوا بها على الأعداء. الهلع الجزع.
٢٢٨ قرع العظم: كناية عن الإصابة في الصميم.
٢٢٩ يحتووكم: يستولوا عليكم.
٢٣٠ الغابر: من الأضداد ومعناه هنا الآتي. الجدع: القطع: وجدع الأنف كناية عن الإذلال.

<<  <   >  >>