للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يضيق النطق عنه، لأنك إذا أخبرت عن الحق، فهناك مخبر عنه، ومخبر

به. ومجموعهما وذلك ثلاثة، فالعقل يعرفه، ولكن النطق لا يصل إليه.

سئل الجنيد عن التوحيد فقال: معنى تضمحل فيه الرسوم.

وتتشوش فيه العلوم، ويكون الله كما لم يزل.

وقال الجنيد - أيضاً -: أشرف كلمة في التوحيد ما قاله الصديق:

سبحان من لم يجعل لخلقه سبيلاً إلى معرفته، إلا بالعجز عن معرفة.

[فضائلها]

وأما فضائلها: فروى مالك في الموطأ واللفظ له، والترمذي، والنَّسائي.

وأبو عبيد وقال: صحيح الإسناد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أقبلت

مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فسمع رجلًا يقرأ: (قل هو الله أحد) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وجبت، فسألته: ماذا يا رسول الله؟.

قال: الجنة.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره، ثم فَرِقْت أن يفوتني الغداء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآثرت الغداء، ثم ذهبت إلى الرجل، فوجدته قد ذهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>