للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مأثورة، وجعل جزاء تقصيرهم في ذلك مضاعفاً بقدر ما منحهم الله من العلم بأحكام التلاوة؛ لذلك أدعوهم - هداني الله وإياهم - إلى القيام بحق كتابه وترك ما اعتادوه في هذا العصر من الجمع بين القراءات في المحافل، فإنه كما نص عليه الأئمة الثقات، وهم القدوة في هذا الشأن، بدعة مستحدثة، غير معروفة، لا عند السلف، ولا عند الخلف) (١).

ثالثاً: بدع قراءة الفاتحة:

١ - قراءة الفاتحة زيادة في شرف النبي - صلى الله عليه وسلم - بدعة لا أصل لها. وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (٥٦) سورة الأحزاب. ولم يقل اقرءوا عليه.

٢ - قراءة الفاتحة بنية قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، وهلاك الأعداء، بدعة لم يأذن بها الدين.

٣ - قراءة الفاتحة بالسماح كما يفعله الفقراء، بدعة.

٤ - قراءة الفاتحة عند شرط خِطْبة الزواج، واعتقادهم أن قراءتها عهد لا ينقض، أو بأنها بأربعة وأربعين يميناً، بدعة واعتقاد فاسد وجهل (٢).

٥ - قول بعضهم بعد قراءة القرآن: الفاتحة (٣).


(١) القرآن آداب تلاوته وسماعه ص (٢٩).
(٢) السنن والمبتدعات لمحمد بن أحمد بن عبد السلام الشقيري - رحمه الله - ص (١٩١ - ١٩٢) طبعة الريان.
(٣) بدع القراء القديمة والمعاصرة ص (٢١) طبعة مؤسسة قرطبة.

<<  <   >  >>