للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الزهري عن سعيد بن المسيب [عن جابر] قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقوم إلى جذع قبل أن يجعل المنبر، فلما جعل المنبر حَنَّ ذلك الجذع حتى سمعنا حنينه، فوضع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يده عليه فسكن (١).

وبه إلى الدارمي حدثنا محمد بن كثير حدثنا سليمان بن كثير عن يحيى بن سعيد عن حفص بن عبيد اللَّه بن أنس عن جابر فذكر نحوه (٢).

هذا حديث صحيح بالإسنادين جميعا. أما الإسناد الأول فغريب من حديث الزهري، ما رأيته إلا من رواية سليمان بن كثير عنه، وقد ذكر الدارقطني في العلل أن سليمان بن كثير روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد [عن سعيد بن المسيب، وأن الصواب رواية من رواه عن يحيى بن سعيد] عن حفص بن عبيد اللَّه انتهى.

قلت: ورواية الدارمي تبين أن سليمان رواه عن يحيى على الصواب. وأما الإسناد الثاني فأخرجه البخاري من رواية سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن حفص (٣)، وقال في موضع آخر قال سليمان: عن يحيى بن سعيد فذكره (٤) فاحتمل أن يكون سليمان الذي ذكره هو ابن بلال الذي وصله من طريقه أو ابن كثير الذي أوردناه من عند الدارمي، وأخرجه البخاري أيضا من رواية محمد بن جعفر بن أبي كثير عن يحيى بن سعيد عن ابن أنس عن جابر (٥). قال أبو مسعود في الأطراف: إنما قال البخاري عن ابن أنس لأن محمد بن جعفر بقلبه فيقول عبيد اللَّه بن حفص وإنما هو حفص بن عبيد اللَّه فابهمه البخاري فرارا من الخطأ.


(١) رواه الدارمي (٣٣ و ١٥٧٠).
(٢) رواه الدارمي (٣٤).
(٣) رواه البخاري (٣٥٨٥).
(٤) قاله بعد الحديث (٩١٨).
(٥) رواه البخاري (٩١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>