للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المجلس الثالث والتسعون]

وأما حديث أنس.

فأخبرني الشيخ أبو الفرج بن أبي العباس الغزي أخبرنا يونس بن أيى إسحاق أنبأنا أبو الحسن بن المقير مشافهة عن أبي بكر بن الزاغوني أخبرنا أبو نصر الزينبي أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبد اللَّه بن محمد البغوي حدثنا عبد الجبار بن عاصم حدثنا هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عقبة بن وساج عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نَضَّر اللَّهُ مَنْ سَمِعَ قَوْلِي ثُمَّ لَمْ يزَد فيه، ثَلَاثٌ لَا يَغلَّ عَلَيْهن قَلْبُ امْرئٍ مُسْلِم إخْلَاصُ العَمَلِ للَّهِ، وَمُنَّا صَحَةُ وُلَّاةِ الأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ المُسْلمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ".

هذا حديث حسن أخرجه الدارقطني في الأفراد عن البغوي، فوافقناه بعلو. وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة كلاهما عن عبد الجبار بن عاصم (١)، فوقع لنا بدلا عاليا. وعبد الجبار يكنى أبا طالب أثنى عليه ابن أيى حاتم وذكره ابن حبان في الثقات، وكذا ذكر شيخه في الثقات وقال: ربما أغرب.

وأما إبراهيم بن أبي عبلة فهو ثقة من صغار التابعين، وعبلة بفتح المهملة وسكون الموحدة، واسم أبي عبلة شمر بن يقظان، ووسّاج بتشديد المهملة بعد الألف جيم. وأخرج البخاري من وجه آخر عن إبراهيم بن أبي عبلة بهذا الإسناد حديثا آخر (٢). ولحديث أنس طرق أخرى أخرجها أبو يعلى


(١) رواه الطبراني في مسند الشاميين (٨٧) والحاكم في المدخل (١/ ٨٥ - ٨٦).
(٢) انظر صحيح البخاري (٣٩١٩ و ٣٩٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>