للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأما النفي فهو كما قال، وأما الإثبات فليس عن أبي داود أن الكلام دار بين ربيعة وسهيل، وإنما عنده وكذا عند غيره فيما وقفت عليه أنه دار بين سهيل وبين من روى عنه غير ربيعة، ولفظ أبي داود قال سليمان بن بلال: فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال: ما أعرفه، فقلت له: إن ربيعة حدثني به عنك، فقال: إن كان ربيعة حدثك عني فحدث به عن ربيعة عني (١)، وأما كون سهيل كان يحدث به عن ربيعة عن نفسه فوقع لنا من وجه آخر.

أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن الأمين الجيزي وأبو الحسن علي بن محمد بن الصائغ سماعا عليهما مفترقين كلاهما عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد إجازة إن لم يكن سماعا عن أبي عبد اللَّه الزبيدي سماعا عليه قال أخبرنا أبو زرعة بن أبي الفضل أخبرنا أبو الحسن الكرجي أخبرنا القاضى أبو بكر أحمد بن الحسن حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى باليمين مع الشاهد، قال عبد العزيز: فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة عني وهو عندي ثقة أني حدثته بهذا ولا أحفظه، قال عبد العزيز: وكانت أصابت سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعد ذلك يحدث به عن ربيعة عنه عن أبيه (٢).

هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود عن الربيع بن سليمان والبيهقي عن القاضى أبي بكر (٣)، فوافقناهما في شيخيهما بعلو. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن بحر بن نصر عن الشافعي، فوقع لنا بدلا عاليا.

وأخبرني به أيضا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن محمد بن منيع الصالحي


(١) رواه أبو داود (٣٦١١).
(٢) رواه الشافعي (١٤٠٦).
(٣) رواه أبو داود (٣٦١٠) والبيهقي (١٠/ ١٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>