للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرجه مسلم عن محمد بن رمح (١٠٨).

فوافقناه بعلو:

وأنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك شفاها. أنا علي بن الحسن الأرموي، أنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبد المنعم، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ أنا أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان الدارمي. ثنا محبوب بن موسى، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن ابن جريج، أخبرني عبد اللَّه بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض مغازيه، فمر بناس من مزينة، فتبعه عبد امرأة منهم، فلما كان في بعض الطريق لقيه فسلم عليه، قال: "فُلانٌ؟ " قال: نعم، قال: "ما شَأَنُكَ؟ " قال: جئت أجاهد معك، قال: "أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدتُكَ؟ " قال: لا، قال: "ارْجِعْ".

هذا مرسل حسن الإِسناد، وقد ذهل الحاكم فأخرجه في المستدرك (١٠٩)، كأنه ظن أن الحارث بن عبد اللَّه صحابي، وليس كذلك، وإنما هو تابعي كبير، ولد بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في خلافة عمر أو عثمان، وله رواية عند مسلم عن عائشة، وكان أبوه من أجلاء الصحابة، واسم أبي ربيعة عمرو بن عبد اللَّه المخزومي، وقد ولي الحارث إمرة البصرة لابن الزبير.

ويقرب من هذا ما قرأت على علي ابن محمد الخطيب، عن إسحاق بن يحيى الآمدي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم التيمي، أنا


(١٠٨) رواه مسلم (١٦٠٢) والنسائي (٧/ ١٥٠ و ٢٩٢ - ٢٩٣) والترمذي (١٢٣٩) وزاد المصنف في آخر هذا الحديث في تلخيص الحبير (٤/ ٩١) من رواية النسائي: فإن قال: حر بايعه على الإِسلام والجهاد، وإن قال: مملوك بايعه على الإِسلام دون الجهاد، وليست هذه الزيادة عد النسائي ولا غيره ممن ذكرنا.
(١٠٩) رواه الحاكم (٢/ ١١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>