للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قطعاً، فإذا (١) ترجح جهة وجود الإجماع فيه، كان العمل به أولى من العمل بقياس ليس فيه هذا المعنى (٢).

• والرابع - أنه يحتمل أن يكون عند الصحابي خبر (٣) في ذلك ويفتي به، وهو الظاهر و (٤) الغالب من حاله: أنه يفتي بالخبر أولا، وإنما يفتي بالرأي عند الضرورة، ويشار مع القرناء، لاحتمال أن يكون عندهم خبر. فإذا لم يجد فحينئذ (٥) يشتغل بالقياس، على ما روينا عن (٦) عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. فإذا احتمل هذا (٧)، بل هو الظاهر، كان العمل بقوله أولى من العمل برأي يعلم يقيناً أنه ليس عنده خبر يوافقه ويقرره (٨).

- وخرج الجواب عن كلامهم:

[أما] إن قول (٩) الصحابي محتمل، فبلى (١٠)، ولكن الدلائل المحتملة ليست على (١١) نمط واحد - أليس أن خبر الواحد محتمل، ثم هو مقدم على القياس، فكذا قولهم محتمل (١٢)، ولكن أقرب إلى الصواب، لما ذكرنا من وجوه الترجيح.

• و [أما] قولهم إن قول الصحابي يحتمل الرجوع، فلا (١٣) يلزم لغيره من الصحابة (١٤)، فبلى، ولكن كلامنا وقع فيما إذا وجد قول ولم يظهر رجوع الصحابي عن ذلك، ولم يظهر خلاف غيره إياه في ذلك القول. وإنما لا يلزم كل واحد من الصحابة قول الآخر لمساواتهم فيما ذكرنا من الوجوه، بخلاف غيرهم، لوجود التفاوت بينهم من الوجوه التي مرت - والله أعلم.


(١) في ب: "وإذا".
(٢) "من العمل ... المعنى" ليست في ب.
(٣) في ب كذا: "خبرا".
(٤) "و" ليست في ب.
(٥) في ب: "لم يكن فحينئذ". وفي الأصل و (أ): "حينئذ".
(٦) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "من". وراجع ص ٤٨٦.
(٧) "هذا" ليست في ب.
(٨) في أ: "ويقدره".
(٩) في ب: "خبر".
(١٠) في ب كذا: "قبلي".
(١١) "على" ليست في أ.
(١٢) كذ! في (أ) و (ب). وفي الأصل: "يحتمل".
(١٣) في ب: "ولا".
(١٤) في أ: "الصحابي".