للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجوبه ووجوده فيه. وكذا في النهي. وأنه أراد الحكم المؤبد أو الموقت، فيكون على حسب إرادته، وأن ما أراد يكون لا محالة على الوجه الذي أراد، ولا يكون على خلاف ما أراد. وما قلناه تفسير وتفصيل، لما وجب اعتقاده، بطريق الإجمال.

فأما متي اعتقد أنه كان أراد الأبد، ثم لم يثبت المراد على الأبد، لكن ينعدم قبله، فلا تكون إرادته نافذة على الوجه الذي أراد، فيكون هذا الاعتقاد مخالفاً تفصيله جملته، وهو باطل - والله الموفق.

وما قالوا: إنه بيان عند الله تعالى، ولكنه في حق العباد إبطال وإزالة، غير مستقيم أيضاً، فإن الحق عندنا واحد في الشرعيات (١)، كما في العقليات، والمجتهد يخطئ ويصيب، خلافاً لقول من قال: إن كل مجتهد مصيب - فهذا (٢) يرجع إلى ذلك، على ما نذكر.

[٤]

فصل في: بيان مشروعية النسخ

قال عامة أهل الإسلام: إن (٣) النسخ مشروع في الجملة.

وقال قوم، من أهل القبلة ممن (٤) لا عبرة بهم، بأن النسخ لا يجوز في شريعة واحدة.

واليهود افترقت ثلاث فرق:


(١) في ب: "عندنا في الشرعيات واحد".
(٢) في ب: "وهذا".
(٣) كذا في ب. وفي الأصل: "بأن".
(٤) "ممن" ليست في ب.