للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال بعضهم: يجوز له أن يجتهد في كل حادثة إلا ما قام الدليل على المنع.

وقال بعضهم: لا يجوز له (١) الاجتهاد أصلا

وقال بعضهم: يجوز له (٢) أن يجتهد بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك - فأما بدون إذنه فلا.

والأولى أن يقال (٣): لا يجوز لمن كان بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قبل الإذن منه صريحًا. ولا يجوز بالإذن إلا في حادثة مخصوصة: أمر بذلك بطريق الوحي لمصلحة في ذلك (٤). لأن رأي النبي عليه السلام أقوى من رأيه، فلا يجوز له ترك الأقوى مع القدرة عليه (٥)، كما لا يجوز للمجتهد في زماننا أن يجتهد (٦) مع إمكان الوصول إلى النص. والله أعلم.

[٤]

مسألة - اختلف العلماء في شرائع من قبلنا: هل تلزمنا (٧)؟

نحتاج (٨) إلى:

- بيان صورة المسألة.

- وإلى بيان حكمها.

أما الأول:

فإن شريعة من قبلنا إنما تعرف: إما بالتنصيص عليها في كتابنا من غير


(١) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "لهم".
(٢) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "لهم".
(٣) "يقال" من ب.
(٤) "أمر بذلك. . . في ذلك" ليست في ب.
(٥) كذا في الصل وأ. وفي ب: "النبي - صلى الله عليه وسلم - صواب بيقين، وفي رأيه احتّمال، فلا يجوز له ترك الصواب يقينًا والرجوع إلى المحتمل".
(٦) "أن يجتهد" من أ. وليست في الأصل وب.
(٧) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "يلزمنا".
(٨) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "يحتاج".