للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والرابع - في بيان الطرق التي بها يعرف (١) ركن القياس والعلة.

والخامس - في الفرق بين العلة والسبب والدليل.

والسادس - في تقسيم العلة والسبب والدليل.

أما [الأول]: بيان أسماء الركن - فنقول:

إنه يسمى: أمارة، وعلماً، وسبباً (٢)، ودليلا، وفقهاً، ورأياً، ومعنى، واجتهاداً، وقياساً، ونظراً، واستدلالا، وحجة، وبرهاناً، وعلة، واعتلالا.

- وإنما سمي (٣) أمارة، وعلماً:

أما على رأي من قال: إن الحكم في المنصوص عليه ثابت بالنص لا بالعلة، فالوصف المؤثر في المنصوص عليه هو ركن العلة لثبوت الحكم به مع وجود الشرائط في الفرع، لأنه لا حظ له في ثبوت الحكم في المنصوص عليه، لثبوته بالنص. ويكون علماً ودليلا في النص (٤) على ثبوت الحكم في الفرع، لأنه ما لم يكن النص معلولا بهذا المعنى المؤثر، لم يثبت الحاكم في الفرع بوجود هذا المعنى.

وأما على رأي من قال: إن الحكم في المنصوص عليه يثبت بالعلة، فلأن الحكم متى ثبت في النص بالعلة، فيكون العلة علماً وأمارة على ثبوت الحكم في كل موضع وجد فيه مثل تلك العله، على ما قال مشايخنا: إن المستويين في المعنى يستويان في الحكم والفتوى.


(١) في أ: "التي يعرف بها".
(٢) في ب: "أمارة وسبباً وعلماً".
(٣) في أ: "يسمى".
(٤) "في النص" من ب.