للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سمعياً لا عقلياً. فإن بالعجز والمرض، يسقط بعض الأحكام ولا يسمى نسخاً. وكذا بالموت، تنتهي الأحكام كلها، ولا يسمى نسخاً.

ومنها - أن لا (١) يكون الحكم موقتاً صريحاً، نحو قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٢)، فإنه (٣) لا يكون نسخاً وإن وجد انتهاء الحكم. لكن الشرط انتاء حكم مطلق غير موقت ولا مؤبد - على ما ذكرنا.

وأما شروط الجواز والصحة:

منها - ما ذكرنا (٤): أن الشرط أن يكون حكماً شرعياً، فإن العقلي (٥) لا يحتمل النسخ بحال.

وعند المعتزلة: يجوز نسخه، ولكن لا يسمى نسخاً - على ما ذكرنا.

ومنها - التمكن من أداء الفعل المأمور به، ليس بشرط لصحة النسخ، وإنما الشرط هو التمكن من الاعتقاد ظاهراً.

وصورة المسألة أن لوقال الله تعالى في شهر (٦) رمضان: "حجوا في (٧) هذه السنة" ثم قال في آخره "لا تحجوا"، وإن لم يدخل وقت الوجوب. وكذا لو أمر بذبح الولد لإنسان (٨)، ثم بعد التمكن من الاعتقاد قبل التمكن من الذبح، لاشتغاله بأسباب الذبح، قال له (٩) "لا تذبح" (١٠)، ونحو ذلك.


(١) "لا" من ب، وليست في الأصل.
(٢) سورة البقرة: ١٧٨.
(٣) "فإنه" من ب.
(٤) "وأما شروط ... ما ذكرنا" وردت في هامش الأصل استدراكاً.
(٥) كذا في ب. وفي الأصل كذا: "فإنه".
(٦) "شهر" من ب.
(٧) "في" ليست في ب.
(٨) "لإنسان" ليست في ب.
(٩) "له" ليست في ب.
(١٠) في ب: "لا يذبح".