للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كلامه، بأن أعيب على عثمان، فتكلم كلامًا طويلًا -وهو امرؤ في لسانه ثقل- فلم يكد يفضي كلامه في سريح (١)، فلما قضى كلامه قلت: إنا كنا نقول ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيٌّ: أفضل أمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعده: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان. وإنا والله ما نعلم عثمان قتل نفسا بغير حق، ولا جاء من الكبائر شيئا، ولكن هو هذا المال فإن أعطاكموه رضيتم، وإن أعطاه أولي قرابته سخطتم، إنما يريدون أن تكونوا كفارس والروم، لا يتركون أميرا إلا قتلوه. قال: ففاضت عيناه بأربع من الدمع. ثم قال: اللهم لا نريد ذلك (٢).

٣٤٧ - حدئنا أحمد بن سعيد قال: سمعت غياث بن واقد يقول: قال سفيان (٣): أرج ما لم تعلم إلى الله، ولا تكن مرجئًا، وأحب صالحي


(١) أي: بسهولة كما فسرها إبراهيم الحربي. انظر السنة للخلال (٥٥٣)، وانظر معناها أيضًا لسان العرب (٢/ ٤٧٩).
(٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ (٢/ ١٧١ - رقم ١٩٤٣).
رجال إسناده كلهم أئمة ثقات، وإسناده صحيح.
وأخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (ح ٦٤)، والخلال في السنة (٥٤٥) بسنده ومتنه، والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٤٠).
(٣) هو الثوري. انظر: "الآثار الواردة عن الإمام سفيان الثوري في العقيدة" ص ٣٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>