قال أبو الفتح: هو لعمرى ضعيف فى العربية، وبابه الشعر والضرورة، إلا أنه ليس بمردود؛ لأنه قد جاء عنهم. ولو قال: مردود فى القرآن لكان أصح معنى؛ وذلك أنه على حذف الفاء، كأنه قال: فيدرككم الموت. ومثله بيت الكتاب:
من يفعل الحسنات الله يشكرها … والشر بالشّر عند الله مثلان
أى فالله يشكرها، ومثله بيته أيضا:
بنو ثعل لا تنكعوا العنز شربها … بنى ثعل من ينكع العنز ظالم
فكأنه قال: فهو ظالم، فحذف الفاء والمبتدأ جميعا، إلا أنه لما ترك هناك اسم الفاعل فهو لشبهه بالفعل كأنه هو الفعل، فيصير إلى أنه كأنه قال: من ينكع العنز يظلم، وشبه الفعل فى هذه اللغة أفشى من الشمس، حتى إنهم استجازوا لذلك أن يولوه نون التوكيد المختصة بالفعل، فقالوا: