للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَرَغْتَ فانصب} أي فإِذا فرغت يا محمد من دعوة الخلق، فاجتهد في عبادة الخالق، وإِذا انتهيت من أمور الدنيا، فأتعب نفسك في طلب الآخرة {وإلى رَبِّكَ فارغب} أي اجعل همَّك ورغبتك فيما عند الله، لا في هذه الدنيا الفانية قال ابن كثير: المعنى إِذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها، وقطعت علائقها، فانصب إِلى العبادة، وقم إِليها نشيطاً فارغ البال، وأخلص لربك النية والرغبة.

البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

١ - الاستفهام التقريري للامتنان والتذكير بنعم الرحمن {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. .} الخ.

٢ - الاستعارة التمثيلية {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ} شبَّه الذنوب بحمل ثقيل يرهق كاهل الإِنسان ويعجز عن حمله بطريق الاستعارة التمثيلية:

٣ - التنكير للتفخيم والتعظيم {إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً} نكر اليسر للتعظيم كأنه يسراً كبيراً.

٤ - الجناس الناقص بين لفظ {اليُسْر} و {العسر} .

٥ - تكرير الجملة لتقرير معناها في النفوس وتمكينها في القلوب {إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً} ويسمى هذا بالإِطناب.

٦ - السجع المرصَّع مراعاة لرءوس الآيات {فَإِذَا فَرَغْتَ فانصب وإلى رَبِّكَ فارغب} ومثلها {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ} وهو من المحسنات البديعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>