للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

وَهَذَا الْكَلَامُ قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ فَتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْتُ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ قَالَ: قَدْ أَشَارَ الْحُمَيْدِيُّ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا إِلَى مَا يُبْطِلُ مَا اعْتُرِضَ بِهِ عَلَيْهِ، أَمَّا إِجْمَالًا فَقَالَ فِي خُطْبَةِ الْجُمَعِ: وَرُبَّمَا زِدْتُ زِيَادَاتٍ مِنْ تَتِمَّاتٍ وَشَرْحٍ لِبَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَفْتُ عَلَيْهَا فِي كُتُبِ مَنِ اعْتَنَى بِالصَّحِيحِ كَالْإِسْمَاعِيلِيِّ وَالْبَرْقَانِيِّ.

وَأَمَّا تَفْصِيلًا فَعَلَى قِسْمَيْنِ: جَلِيٍّ وَخَفِيٍّ، أَمَّا الْجَلِيُّ فَيَسُوقُ الْحَدِيثَ ثُمَّ يَقُولُ فِي أَثْنَائِهِ: إِلَى هُنَا انْتَهَتْ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ، وَمِنْ هُنَا زِيَادَةُ الْبَرْقَانِيِّ، وَأَمَّا الْخَفِيُّ فَإِنَّهُ يَسُوقُ الْحَدِيثَ كَامِلًا أَصْلًا وَزِيَادَةً، ثُمَّ يَقُولُ: أَمَّا مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا، فَرَوَاهُ فُلَانٌ وَمَا عَدَاهُ زَادَهُ فُلَانٌ، أَوْ يَقُولُ: لَفْظَةُ كَذَا زَادَهَا فُلَانٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِقَوْلِهِ: فَرُبَّمَا نَقَلَ مَنْ لَا يُمَيِّزُ، وَحِينَئِذٍ فَلِزِيَادَتِهِ حُكْمُ الصِّحَّةِ لِنَقْلِهِ لَهَا عَمَّنِ اعْتَنَى بِالصَّحِيحِ.

مُهِمَّةٌ

مَا تَقَدَّمَ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ وَنَحْوِهِ مِنْ عَزْوِ الْحَدِيثِ إِلَى الصَّحِيحِ وَالْمُرَادُ أَصْلُهُ، لَا شَكَّ أَنَّ الْأَحْسَنَ خِلَافُهُ، وَالِاعْتِنَاءُ بِالْبَيَانِ حَذَرًا مِنْ إِيقَاعِ مَنْ لَا يَعْرِفُ الِاصْطِلَاحَ فِي اللَّبْسِ، وَلِابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ وَهُوَ: أَنَّكَ إِذَا كُنْتَ فِي مَقَامِ الرِّوَايَةِ فَلَكَ الْعَزْوُ وَلَوْ خَالَفَ؛ لِأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ أَجَلَّ قَصْدِ الْمُحَدِّثِ السَّنَدُ وَالْعُثُورُ عَلَى أَصْلِ

<<  <  ج: ص:  >  >>