للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

الصَّحِيحَيْنِ (إِلَّا أَنْ تُقَابِلَهُ بِهِمَا أَوْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ أَخْرَجَاهُ بِلَفْظِهِ، بِخِلَافِ الْمُخْتَصَرَاتِ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ فَإِنَّهُمْ نَقَلُوا فِيهَا أَلْفَاظَهُمَا) مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا تَغْيِيرٍ فَلَكَ أَنْ تَنْقُلَ مِنْهَا، وَتَعْزُوَ ذَلِكَ لِلصَّحِيحِ وَلَوْ بِاللَّفْظِ.

وَكَذَا الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِعَبْدِ الْحَقِّ، أَمَّا الْجَمْعُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ فَفِيهِ زِيَادَةُ أَلْفَاظٍ، وَتَتِمَّاتٌ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ بِلَا تَمْيِيزٍ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِيهِ كَثِيرًا، فَرُبَّمَا نَقَلَ مَنْ لَا يُمَيِّزُ بَعْضَ مَا يَجِدُهُ فِيهِ عَنِ الصَّحِيحِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَهُوَ مُخْطِئٌ، لِكَوْنِهِ زِيَادَةً لَيْسَتْ فِيهِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهَذَا مِمَّا أُنْكِرَ عَلَى الْحُمَيْدِيِّ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ كِتَابَيْنِ، فَمِنْ أَيْنَ تَأْتِي الزِّيَادَةُ؟

قَالَ: وَاقْتَضَى كَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ أَنَّ الزِّيَادَاتِ الَّتِي تَقَعُ فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ لَهَا حُكْمُ الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَا رَوَاهَا بِسَنَدِهِ كَالْمُسْتَخْرَجِ، وَلَا ذَكَرَ أَنَّهُ يَزِيدُ أَلْفَاظًا وَاشْتَرَطَ فِيهَا الصِّحَّةَ حَتَّى يُقَلَّدَ فِي ذَلِكَ.

قُلْتُ: هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَعَ لَهُ فِي الْفَائِدَةِ الرَّابِعَةِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَيَكْفِي وُجُودُهُ فِي كِتَابِ مَنِ اشْتَرَطَ الصَّحِيحَ، وَكَذَلِكَ مَا يُوجَدُ فِي الْكُتُبِ الْمُخَرَّجَةِ مِنْ تَتِمَّةٍ لِمَحْذُوفٍ أَوْ زِيَادَةِ شَرْحٍ، وَكَثِيرٌ مِنْ هَذَا مَوْجُودٌ فِي الْجَمْعِ لِلْحُمَيْدِيِّ. انْتَهَى.

<<  <  ج: ص:  >  >>