للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لرجل جاء إليه مقنع بالحديد، فقال يا رسول الله: أقاتل أو أسلم؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أسلم ثم قاتل))، فأسلم ثم قاتل فَقُتِلَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عمل قليلاً وأُجر كثيرًا)) (١).

وجاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل في الإسلام، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمه الإسلام وهو في مسيره، فدخل خُفّ بعيره في جحر يربوع فوقصه بعيره فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عمل قليلاً وأُجر كثيرًا)) قالها حماد ثلاثًا (٢).

وبالنية الصالحة يُبارك الله في الأعمال المباحة، فيثاب عليها العبد؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له

صدقة)) (٣)، وقال - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: ((إنك لن تُنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت عليها حتى ما تجعلُ في في امرأتك)) (٤).

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الدنيا لأربعة نفرٍ: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا فهو يتقّي فيه ربه، ويَصِلُ فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل،


(١) متفق عليه من حديث البراء - رضي الله عنه -: البخاري، كتاب الجهاد والسير، بابٌ: عمل صالح قبل الجهاد، ٣/ ٢٧١، برقم ٢٨٠٨، واللفظ له. ومسلم، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، ٣/ ١٥٠٩، برقم ١٩٠٠.
(٢) مسند الإمام أحمد، ٤/ ٣٥٧.
(٣) متفق عليه من حديث أبي مسعود - رضي الله عنه -: البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى، ١/ ٢٤، برقم ٥٥. ومسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، والزوج، والأولاد، ٢/ ٦٢٥، برقم ١٠٠٢.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية، ١/ ٢٤، برقم ٥٦. ومسلم، كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، ٣/ ١٢٥٠، برقم ١٦٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>