للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان (١).

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) (٢)، قال الترمذي: فُسِّرَ عند بعض أهل العلم أن قوله: ((فقد كفر أو أشرك)) على التَّغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا إنَّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)) (٣).

وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من قال في حلفه باللاّت والعُزَّى فليقل: لا إله إلاّ الله)) (٤).

ولعلَّ الشرك الخفيّ يدخل في الشرك الأصغر، فيكون الشرك على نوعين: شرك أكبر، وشرك أصغر، وهذا الذي أشار إليه ابن القيم رحمه الله تعالى (٥).

الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويسألهم الشفاعة،


(١) تفسير ابن كثير، ١/ ٥٨، وانظر: تفسير الطبري، ١/ ٣٦٨.
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب رقم ٩، برقم ١٥٣٥، وأحمد، ٢/ ١٢٥، والحاكم، ١/ ١٨، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وقال أبو عيسى: ((هذا حديث حسن))، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٦٢٠٤، والسلسلة الصحيحة، برقم ٢٠٤٢.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من لم يرَ إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً، برقم ٦١٠٨، ومسلم في كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، برقم ١٦٤٦.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذرو، باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت، برقم ٦٦٥٠،ومسلم في كتاب الأيمان، من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، برقم ١٦٤٧.
(٥) انظر: الجواب الكافي لابن القيم، ص٢٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>