للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما ذكره - عز وجل - في كتابه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (١)، وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى الجنة (٢). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، قالوا وإن سرق وإن زنى؟ قال: وإن سرق وإن زنى)) (٣)، وقد تواترت بذلك الأحاديث .. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) (٤).

وهذه الشفاعة تتكرر منه - صلى الله عليه وسلم - أربع مرات.

المرة الأولى: يخرج من النار بشفاعته - بعد إذن ربه له كما صرَّح بذلك القرآن - من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان (( .. فأَُخرجْ منها من كان في قلبه مثقال حبة من بُرّة أو شعيرة من إيمان)).

والمرة الثانية: يخرج من كان في قلبه مثقال حبة من خردلٍ من إيمان.

والمرة الثالثة: يخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان.

والمرة الرابعة: يخرج منها من قال لا إله إلا الله. فيقول الله - عز وجل -: ((وعزّتي


(١) سورة النساء، الآية: ٤٨، و١١٦.
(٢) شرح العقيدة الطحاوية، ص٤١٦.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب في الجنائز، برقم ١٢٣٧، ومسلم في كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات مشركاً دخل النار، برقم ٩٤.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب في الشفاعة، برقم ٤٧٣٩، وأحمد، ٣/ ٢١٣، والحاكم،
٢/ ٣٨٢، وقال: ((على شرط الشيخين))، وقال الذهبي: ((على شرط مسلم))، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٧١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>