للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد أخذت هاتان الصورتان بكاميرا خاصة يمكنها رؤية الجسم البشري أو أي جزء منه ومسحه أو تكبيره أو تدويره، والتحكم بشفافيته بحيث يمكننا رؤية ما في داخل الكائن الحي وإضاءته من كل زاوية والصورة رقم (١) للجنين في اليوم الثاني والأربعين حين دخول الملك؛ والثانية بعد دخول الملك بيومين والصورتان تبينان صدق ما أخبر به الرسول من عمل الملك في هذا الزمن المحدد كما جاء في حديث حذيفة الذي رواه مسلم.

وهكذا جاء التقدم العلمي مصدقا لما أخبر به الرسول- صلى الله عليه وسلم- بعد مرور أربعة عشر قرنا من الزمان، فدلنا ذلك على أن العلم الذي حمله لنا الحديث الشريف، لا يمكن أن

يكون من مصدر بشري، وأنه لابد أن يكون من عند الله المحيط علما بكل شيء.

لأن البشرية لم تقف على هذه الحقائق إلا في القرون الثلاثة الأخيرة: الثامن عشر، والتاسع عشر والقرن العشرين كما مر بنا.

ولأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- بعث قبل ألف وأربعمائة عام، في عصر كانت الجهالة هي السائدة، والخرافة هي الغالبة، والأساطير هي الرائجة.

ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم عاش في أمة أمية، غرقت أفكارها في عبادة الأصنام، وتاهت عقولها مع مزاعم العرافين والمنجمين، وكان لها من الأساطير والخرافات والضلالات الحظ الكبير.

ولم يكن للعرب يومذاك اشتغال بالعلم، وإذا وجد فيهم من يقرأ ويكتب ويركب الخيل فهو الرجل الكامل عندهم.

أما أدوات الكتابة إن وجدت عند أحدهم؛ فهي بعض قطع من الجلد، أو

<<  <   >  >>